ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
246
المراقبات ( أعمال السنة )
ويصلَّي الركعتين الواردتين في ليلة القدر بفاتحة الكتاب مرّة والإخلاص سبع مرّات ، ويقول بعد الفراغ سبعين مرّة أستغفر اللَّه وأتوب إليه ثمّ يدعو بحوائجه ( 1 ) ثمّ يصلَّي مائة ركعة ، ويدعو ما بينها بما ورد فيها من الدعوات ( 2 ) ، فإنّ هذه الدعوات من أهمّ المهمّات ، لما فيها من المضامين العالية الَّتي صدرت عن صدور العلماء باللَّه من أئمّة الدين ، وفيها من العلوم الفاخرة الَّتي لا يعلمها إلا من علَّمه اللَّه من الأنبياء والأوصياء : من العلم باللَّه ، وبصفات اللَّه الجلاليّة والجماليّة ، وأسماء اللَّه الحسني ومن مراتب فضله ، وحكم عدله ، وقضايا فعله ، وأدب مناجاته . وليكن في قراءة هذه الأدعية حيّا وإن قدر أن يتأثّر بما يقوله ويذكره في دعائه فبخّ وبخّ له ، لأنّه لو لم يفرض لهذه الأدعية ثواب وجزاء من اللَّه تعالى إلا استجلاب هذه التأثّرات ، لكفى للعاقل أن يبذل روحه ومهجته في تحصيله ، وكيف وقد أعدّ اللَّه لكلّ كلمة بل لكلّ كلمة بل لكلّ حرف منها جوابا ونورا يعجز عن تقويمه العالمون وإن لم يتأثّر قلبه القاسي فلا محالة أن لا يقرؤها مثل قراءة المنطر . وليتأمّل في معاني ما يقولها ويستفهم المعاني المودعة فيها ، فإن لم يسمح قلبه ونفسه لذلك أيضا فالأولى من قراءة هذه الدعوات أن يبكي على مصيبته ، وعقوبة اللَّه عليه ، ويسترجع ويقول : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون مصيبة عظم رزؤها
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 1 - 344 ، عنه الوسائل : 8 - 19 ، والبحار : 98 - 144 . . ( 2 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 80 - 110 و 313 - 339 فقد ذكر أدعية مفصلة يدعى بها بعد الصلاة مائة ركعة . .